البهوتي
26
كشاف القناع
الزوال فوجب بقاؤه على ملكه عملا باستصحاب الحال لأن قطع بعض أعضائه بمنزلة تلف بعض ماله ، ( وإن قطع ) الجاني ( ذكره ) أي القن ( ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر ) لان الواجب في غير ذلك من الحر دية كاملة ( و ) لزمه ( قيمته مقطوع الذكر ) لأن الواجب في قطع الخصيتين من الحر بعد الذكر دية كاملة ، واعتبر مقطوع الذكر اعتبارا بحال الجناية عليهما ( وملك سيده باق عليه ) لما مر وفي سمعه وبصره قيمتاه ، وكذا أنفه وأذناه مع بقاء ملك السيد ، ( والأمة كالعبد ) والصغير كالكبير فيما تقدم ( وإن بلغت جراحتها ) أي الأمة ( ثلث قيمتها لم ترد إلى النصف ) بخلاف الحرة ( لأن ذلك ) أي الرد إلى النصف ( في الحرة على خلاف الأصل ) فلا يقاس عليه . فصل : ( ودية الجنين ) أي الولد في البطن من البطن من الاجتنان ، وهو الستر لأنه أجنه بطن أمه أي ستره ، ومنه قوله تعالى : * ( وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) * ( الحر المسلم إذا سقط ) كله ( ميتا بجناية ) أو فزع إذا طلبها السلطان ، أو من ريح طعام مع علم ربه وتقدم ( عمدا ) كانت الجناية ( أو خطأ أو ظهر بعضه ) ولم يخرج باقيه ففيه الغرة ( أو ألقته حيا لدون ستة أشهر ) لأن العادة لم تجر بجنايته ( أو ألقت ) الحامل المجني عليها ( يدا أو رجلا أو رأسا أو جزءا من أجزاء الآدمي ) كأذن وإصبع ، وسواء كان سقوطه ( في حياة أمه ، أو بعد موتها ، أو ألقت ) المجني عليها ( ما تصير به الأمة أم ولد ) وهو ما تبين فيه خلق إنسان ، ولو خفيا بجناية أو في معناها ( غرة ) أي دية الجنين فيما ذكر غرة ( عبدا أو أمة ) لقضائه ( ص ) بذلك كما رواه الشيخان ، والأحسن تنوين غرة وعبد أو أمة بدل ، وتجوز الإضافة على تأويل إضافة الجنس